فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 5637

والسدي الْكَبِيرُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ:"تَحَرُّوهَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِينَ فَإِنَّ صَبِيحَتَهَا يَوْمُ بَدْرٍ" (1) .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مَا شَكَّ، وَقَالَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّ ذَلِكَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ فَقَالَ: إِمَّا لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ أَوْ لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ.

وَإِمَّا لِسَبْعَ (2) عَشْرَةَ بَقِيَتْ.

وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا.

وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَغَيْرِهِ

بِإِسْنَادِهِمْ إِلَيْهِ أَنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَذَكَرَ هَزِيمَتَهُمْ مَعَ قِلَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ فَرَّ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءُ وَاللَّهِ لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بالسِّهاء (3) رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ.

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ قُلْتُ لَوْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَظَرْتُ إِلَى مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسَيَ الْإِسْلَامُ، قَالَ فَقَدِمْتُهَا فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا لَا أَعْرِفُهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَسَلَّمْتُ.

فَقَالَ: يَا قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ أَنْتَ الْقَائِلُ يَوْمَ بَدْرٍ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ فَرَّ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أنَّك رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا خرج مني إلى أحد قط، ولا تزمزمت (4) بِهِ إِلَّا شَيْئًا حَدَّثْتُ بِهِ نَفْسِي، فَلَوْلَا أَنَّكَ نَبِيٌّ مَا أَطْلَعَكَ [اللَّهُ] (5) عَلَيْهِ، هَلُمَّ أبايعك على الإسلام فأسلمت.

فَصْلٌ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْمَغَانِمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يومئذٍ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُمْ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ حِينَ وَلَّى الْمُشْرِكُونَ.

فَفِرْقَةٌ أَحْدَقَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرُسُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يرجع

(1) دلائل النبوة 3 / 128، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 20 وقال: هذا حديث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يخرِّجاه.

وَفِي رواية للاسود عن ابن مسعود قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة احدى وعشرون وليلة ثلاث وعشرون (أبو داود - الصلاة - دلائل البيهقي 3 / 128) .

(2) في البيهقي 3 / 129: لتسع عشرة.

(3) من سيرة ابن كثير، وفي الاصل: بالها وهو تحريف.

والسهاء: جمع سهوة.

وهي القوس المواتية.

(4) في الواقدي: ترمرمت ترمرم: أي حرك فاه للكلام (الصحاح) .

(5) من مغازي الواقدي 1 / 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت