فهرس الكتاب

الصفحة 5306 من 5637

الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكَ الْحَمَوِيُّ نَابَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا إِلَى صَرْخَدَ، ثُمَّ نُقِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ إِلَى نِيَابَةِ حمص، وتوفي بها يوم الْعِشْرِينَ (1) مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَنُقِلَ إِلَى تُرْبَتِهِ بِالسَّفْحِ غَرْبِيَّ زَاوِيَةِ ابْنِ قَوَامٍ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ

الْحَمَّامُ بِمَسْجِدِ الْقَصَبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ حَمَّامُ الْحَمَوِيِّ، عَمَرَهُ فِي أَيَّامِ نِيَابَتِهِ.

الْوَزِيرُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نصر بن صقر الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ ابْنُ الْقَيْسَرَانِيِّ، كَانَ شَيْخًا جَلِيلًا أديبا شاعرًا مجودًا من بيت رياسة ووزارة، وَلِيَ وِزَارَةِ دِمَشْقَ مُدَّةً ثُمَّ أَقَامَ بِمِصْرَ مُوَقِّعًا مُدَّةً، وَكَانَ لَهُ اعْتِنَاءٌ بِعُلُومِ الْحَدِيثِ وسماعه، وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ (2) الَّذِينَ خُرِّجَ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَأَوْرَدَ شَيْئًا مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فِي مُجَلَّدَيْنِ كَبِيرَيْنِ مَوْقُوفَيْنِ بِالْمَدْرَسَةِ النَّاصِرِيَّةِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ لَهُ مُذَاكَرَةٌ جَيِّدَةٌ مُحَرَّرَةٌ بِاللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، وَقَدْ خَرَّجَ عَنْهُ الْحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ، وَهُوَ آخِرُ من توفي من شيخوخه، تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ (3) مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَأَصْلُهُمْ مِنْ قَيْسَارِيَّةِ الشَّامِ.

وَكَانَ جَدُّهُ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو الْبَقَاءِ خَالِدٌ وَزِيرًا لِنُورِ الدِّينِ الشَّهِيدِ، وَكَانَ مِنَ الْكُتَّابِ الْمُجِيدِينَ الْمُتْقِنِينَ، لَهُ كِتَابَةٌ جَيِّدَةٌ مُحَرَّرَةٌ جِدًّا، تُوُفِّيَ فِي أَيَّامِ صَلَاحِ الدِّينِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ صقر ولد بعكة قبل أخذ الفرنج لهاسنة ثمان وسبعين وأربعمائة، فلما أخذت بعد السبعين وأربعمائة انتقل أهلهم إلى حلب وكانوا بِهَا، وَكَانَ شَاعِرًا مُطْبِقًا لَهُ دِيوَانٌ مَشْهُورٌ، وكان له معرفة جيدة بالنجوم وعلم الهيئة وغير ذلك.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْوَالِدُ وَهُوَ الْخَطِيبُ شِهَابُ الدِّينِ أبو حفص عمر بن كثير بن ضوبن كثير بن ضو ابن دِرْعٍ الْقُرَشِيُّ مِنْ بَنِي حَصْلَةَ، وَهَمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى الشَّرَفِ وَبِأَيْدِيهِمْ نَسَبٌ، وَقَفَ عَلَى بَعْضِهَا شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَابْتَهَجَ بِهِ، فَصَارَ يَكْتُبُ فِي نَسَبِي بِسَبَبِ ذَلِكَ: الْقُرَشِيُّ، مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الشَّرْكُوِينُ غَرْبِيَّ بُصْرَى، بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَذْرِعَاتٍ، وُلِدَ بِهَا فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَاشْتَغَلَ بِالْعِلْمِ عِنْدَ أَخْوَالِهِ بَنِي عُقْبَةَ بِبُصْرَى، فَقَرَأَ الْبِدَايَةَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حنيفة، وحفظ جمل

(1) في السلوك 1 / 956: التاسع عشر.

(2) هو كتاب"معرفة الصحابة"كشف الظنون لحاجي خليفة 2 / 1739.

(3) في السلوك 1 / 957: خامس عشري ربيع الآخرة، وفي تذكرة النبيه 1 / 261: في ربيع الآخرة، وكان مولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة، عاش ثمانين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت