فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 5637

بسم الله الرحمن الرحيم

[ذِكْرِ] (1) جَمَاعَةٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ موسى عليه السلام ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ بِذِكْرِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَارِيخِهِ (2) : لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ وَأُمُورِ السَّالِفِينِ من أمتنا وغيرهم أن القائم بأمور بنيّ إسرائيل بعد يوشع [كان] كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا (3) يَعْنِي أَحَدَ أَصْحَابِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِهِ مَرْيَمَ، وَهُوَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ مِمَّنْ يَخَافُونَ اللَّهَ وَهُمَا يُوشَعُ وَكَالِبُ وَهُمَا الْقَائِلَانِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَكَلُوا عَنِ الْجِهَادِ (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة: 23] قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ ثمَّ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ الْقَائِمُ بِأُمُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِزِقْيلَ بْنَ بُوذَى (4) وَهُوَ الَّذِي دَعَا اللَّهَ فَأَحْيَا الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ.

قِصَّةُ حِزْقِيلَ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ

مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [البقرة: 243] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: إِنَّ كَالِبَ بْنَ يُوفَنَّا لَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ يُوشَعَ خَلَفَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حِزْقِيلَ بْنَ بُوذَى وَهُوَ ابْنُ الْعَجُوزِ (5) وَهُوَ الَّذِي دَعَا لِلْقَوْمِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الله في كتابه

(1) سقطت من النسخ المطبوعة.

(2) تاريخ الطبري: ج 1 / 226 و 237 دار القاموس الحديث.

(3) قال صاحب مروج الذهب 1 / 49: ووجدت في نسخة أن القائم في بني إسرائيل بعد وفاة يوشع بن نون كوشان الكفري، وأنه أقام فيهم ثمانين سنة.

(4) في المسعودي: مروج الذهب: فنحاص بن العازر بن هارون.

(5) سمي بابن العجوز: لان أمه سألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت