فهرس الكتاب

الصفحة 5111 من 5637

والنفوس إنما تؤثر الراحة والبطالة، ولا سيما أصحاب البساتين في أيام الفواكه وكثرت الشهوات في تلك الأيام ولا سيما القضاة.

وفيها توفي: الملك السعيد صاحب ماردين نَجْمُ الدِّينِ بْنُ إِيلْ غَازِي بْنُ الْمَنْصُورِ ارتق بن أرسلان بن أيل غازي بن السني بن تمرتاش ابن أيل غازي بن أريثي وكان شجاعًا ملك يومًا، وقد وقع فِي قَلْعَتِهِ تَوْرَانْ شَاهِ بْنُ الْمَلِكِ صَلَاحِ الدين كان نائبًا للملك الظاهر بن العزيز بن الظاهر بن الناصر صاحب دمشق على حلب، وَقَدْ حَصَّنَ حَلَبَ مِنْ أَيْدِي الْمَغُولِ مُدَّةَ شهر، ثم تسلمها بعد محاصرة شديدة صلحا.

كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِدِهْلِيزِ دَارِهِ.

وَفِيهَا قُتِلَ: الْمَلِكُ السَّعِيدُ حَسَنُ بْنُ عبد العزيز (1) ابن الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ، كَانَ صَاحِبَ الصُّبَيْبَةِ وَبَانِيَاسَ بَعْدَ أَبِيهِ (2) ، ثُمَّ أُخِذَتَا مِنْهُ

وحبس بقلعة المنيرة (3) ، فَلَمَّا جَاءَتِ التَّتَارُ كَانَ مَعَهُمْ وَرَدُّوا عَلَيْهِ بِلَادَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ عَيْنِ جَالُوتَ أُتي به أسيرًا إلى بين يدي الْمُظَفَّرِ قُطُزَ فَضُرِبَ عُنُقُهُ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ لبس سرقوج (4) التتار وناصحهم على المسلمين.

عبد الرحمن بن عبد الرحيم بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَاهِرِ ابن محمد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، شَرَفُ الدِّينِ بْنُ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِي، مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ وَالرِّئَاسَةِ بِحَلَبَ، دَرَّسَ بِالظَّاهِرِيَّةِ وَوَقَفَ مدرسة بها ودفن بها، توفي حين دخلت لتتار حلب في صفر، فعذبوه وصبوا عَلَيْهِ مَاءً بَارِدًا فِي الشِّتَاءِ فَتَشَنَّجَ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ قُطُزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَيْفُ الدِّينِ التُّرْكِيُّ، أَخَصُّ مماليك المعز التركماني، أحد مماليك الصالح أيوب بن

(1) وهو العزيز عثمان بن العادل.

(2) توفي أبوسنة 630 هـ فقام مكانه ابنه الظاهر ثم مات سنة 631 هـ فتملك حسن هذا بعده انتزع منه نجم الدين أيوب الصبيبة وأعطاه"خبزا بالقاهرة"كما في ذيل مرآة الزمان.

وفي العبر"وأعطاه امرة مصر".

ولما ملك الناصر الشام أخذه واعتقله بقلعة البيرة.

(ذيل مرآة الزمان 2 / 16 العبر 5 / 245 الوافي بالوفيات 12 / 100) .

(3) كذا بالاصل، وهو تحريف والصواب: البيرة.

(4) في العبر: سراقوس، وفي هامش مرآة الزمان: السراقوج: قبعة مغولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت