فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8111 من 48258

وقد زعم المشركون أنهم قصدوا بعبادة الأنبياء والصالحين واتخاذهم الأصنام والأوثان آلهة مع الله زعموا أنهم إنما أرادوا بذلك القربة والشفاعة إلى الله سبحانه فرد الله عليهم ذلك وأبطله بقوله عز وجل: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [1] وقال عز وجل: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [2] {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [3] .

ولما دعا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قريشا وغيرهم من كفار العرب إلى هذا التوحيد أنكروه واحتجوا على ذلك بأنه خلاف ما عليه آباؤهم وأسلافهم كما قال سبحانه: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} [4] {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [5] وقال سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [6] {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [7] قال الله سبحانه: {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} [8] والآيات الدالة على كفرهم واستكبارهم وعنادهم كثيرة جدا قد سبق الكثير منها.

فالواجب على الدعاة إلى الله سبحانه أن يبلغوا عن الله دينه بعلم وبصيرة وأن يصبروا ولا ييئسوا وأن يتذكروا وعد الله رسله وأتباعهم بالنصر

(1) سورة يونس الآية 18

(2) سورة الزمر الآية 2

(3) سورة الزمر الآية 3

(4) سورة ص الآية 4

(5) سورة ص الآية 5

(6) سورة الصافات الآية 35

(7) سورة الصافات الآية 36

(8) سورة الصافات الآية 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت