فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7498 من 48258

روى أبو داود بسنده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب [2] » .

ويطبق الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا عمليا فيلقن المتهم بالزنا والسرقة الحجة، فيعرض عن ماعز ويقول له: لعلك قبلت أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها؟ - لا يكني، ويقول للسارق: ما إخالك سرقت، قال: بلى، ثم قال: ما إخالك سرقت.

ويطلب من الحكام درء الحدود بالشبهة، روى الترمذي بسنده قال: عن عائشة قالت: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة [3] » .

وفي رواية ابن ماجه: «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا [4] » .

كما أنه درأ الحد عن المرأة المستكرهة على الزنى، عن وائل بن حجر قال: «استكرهت امرأة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدرأ عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحد وأقامه على الذي أصابها [5] » .

فالإسلام بهذا يكرم الإنسان، ويبقي له اعتباره فلا يعتدي عليه لمجرد الشبه والظنون، التي كثيرا ما تكون كاذبة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [6] .

(1) سنن أبي داود - كتاب الحدود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان جـ 2 ص 446.

(2) تعافوا: أمر بالعفو، وهذا الأمر موجه لعامة الناس غير القضاة والسلطان (1)

(3) سنن الترمذي - كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود جـ 4 ص33.

(4) سنن ابن ماجه - كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن، ودفع الحدود بالشبهات جـ2 ص 850. وقال: [في الزوائد: في إسناده إبراهيم بن الفضل المخزومي، ضعفه أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم] ا. هـ.

(5) سنن الترمذي - كتاب الحدود، باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنا جـ 4 ص 155.

(6) سورة الحجرات الآية 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت