فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7485 من 48258

العدالة في رأيه، وقد وافقه على ذلك الحسن البصري والليث بن سعد - رضي الله عنهما - [1] .

ولكن بعض الفقهاء لما كثر الكذب والتزوير، وذهبت خير القرون أضافوا إلى اشتراط الإسلام في العدالة شروطا أخرى. قال ابن قدامة: [معرفة العدالة شرط في قبول الشهادة بجميع الحقوق، وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد، وعن أحمد رواية أخرى: يحكم بشهادتهما إذا عرف إسلامهما بظاهر الحال، إلا أن يقول الخصم هما فاسقان، وهذا قول الحسن، والمال والحد في هذا سواء لأن الظاهر من المسلمين العدالة، ولهذا قال عمر - رضي الله عنه:"المسلمون عدول بعضهم على بعض"] [2] .

وعرف ابن حزم العدل - بالإضافة إلى الإسلام - بقوله: [والعدل هو من لم تعرف له كبيرة، ولا مجاهرة بصغيرة، والكبيرة هي: ما سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبيرة، أو ما جاء فيه الوعيد. والصغيرة: ما لم يأت فيه وعيد. برهان ذلك: قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [3] .

وليس إلا فاسق أو غير فاسق. فالفاسق هو الذي يكون منه الفسق، والكبائر كلها فسوق، فسقط قبول خبر الفاسق، فلم يبق إلا العدل، وهو من ليس بفاسق] [4] .

وقد فهم بعض العلماء أن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - رجع عن رأيه في الاكتفاء بالإسلام لاعتبار العدالة فقال ابن فرحون: [قال ابن سهل: وقول عمر - رضي الله عنه - في هذه الرسالة:"المؤمنون عدول بعضهم على بعض"

(1) تبصرة الحكام جـ 1 ص 28.

(2) المغني جـ9 ص 63 - 64.

(3) سورة الحجرات الآية 6

(4) المحلى جـ10 ص564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت