فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7478 من 48258

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [1] .

فأوجبت الآية الرد بعرض ما يشكل على نصوص الكتاب والسنة.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن: «كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله، قال: فبسنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في كتاب الله قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله [2] » .

فالاجتهاد مطلب شرعي عمل به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته وبعد مماته وقد ذكر ابن القيم [3] طرفا من اجتهادات الصحابة التي علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقرهم عليها، والأحكام التي قاسوها على نظائرها في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا يقول: [فالصحابة - رضي الله عنهم - مثلوا الوقائع بنظائرها وشبهوها بأمثالها، وردوا بعضها إلى بعض في أحكامها وفتحوا للعلماء باب الاجتهاد ونهجوا لهم طريقه، وبينوا لهم سبيله] [4] .

(1) سورة النساء الآية 59

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء جـ 2 ص 272 وابن حزم في كتاب إبطال القياس والرأي ص 14 وما بعدها يطعن في صحته.

(3) في كتابه إعلام الموقعين جـ 1 ص 222 - 239.

(4) إعلام الموقعين جـ 1 ص 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت