واستدل لهذا بالأثر والمعنى أما الأثر فهو أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - كان يدمل أرضه بالعذرة ويقول: مكتل عرة مكتل بر. قال ابن قدامة: والعرة عذرة الناس استدل بهذا الأثر ابن قدامة [1] وأما المعنى فإن النجاسة تستحيل في باطنها فتطهر بالاستحالة كالدم يستحيل في أعضاء الحيوان ويصير لبنا [2] .
القول الثاني: إنها لا تطهر وهو المقدم عند الحنابلة وبه قال من وافقهم من أهل العلم.
قال ابن قدامة: وتحرم الزروع والثمار التي سقيت بالنجاسات وسمدت بها [3] وقال المرداوي على قول ابن قدامة"وما سقي بالماء النجس من الزروع والثمر محرم، قال: وينجس بذلك وهو المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب [4] وقيد ذلك بالمغني، فقال: فعلى هذا تطهر إذا سقيت الطاهرات كالجلالة إذا حبست وأطعمت الطاهرات [5] واستدل لهذا القول بالسنة والمعنى."
أما السنة فما ذكره ابن قدامة في المغني: قال وروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال «كنا نكري أراضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس» ، وأما المعنى فإنها تتغذى بالنجاسات وتترقى فيها أجزاؤها والاستحالة لا تطهر [6] وأما شرب الحيوانات إياها فإننا نذكر كلام العلماء وأدلتهم في حكم لحوم
(1) المغني ومعه الشرح / 11/ 72 - 73
(2) المغني ومعه الشرح / 11/ 72 - 73
(3) الإنصاف / 2/ 10 / 367.
(4) المغني ومعه الشرح / 11/ 72 - 73.
(5) المغني ومعه الشرح / 11/ 72 - 73
(6) المغني ومعه الشرح / 11/ 72 - 73