5 -وقال أبو حاتم الطويل: قال وكيع: من قال: إن كلام الله ليس منه فقد كفر، ومن قال: إن شيئا منه مخلوق فقد كفر [1] .
6 -وقال علي بن الحسين الهاشمي: حدثنا علي بن الحسين قال: عن وكيع بن الجراح يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن شيئا من الله مخلوق. فقلت: يا أبا سفيان من أين قلت هذا؟ قال: لأن الله يقول: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [2] ولا يكون شيء من الله مخلوقا [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا القول قاله غير واحد من السلف.
7 -وقال يزيد بن الهيثم: سمعت أبا خيثمة قال: وقلت ليحيى الأنماطي بالخريبة: ترضى بوكيع؟ قال: نعم، فأتيت وكيعا فقلت له: إن هذا يزعم أن القرآن مخلوق مجعول؟ فقال: هذا كافر، هذا كافر [4] .
8 -وأخرج البيهقي عن إسحاق بن حكيم قال: قلت لعبد الله بن إدريس الأودي: قوم عندنا يقولون: القرآن مخلوق، ما تقول في قبول شهادتهم؟ فقال: لا، هذه من المقاتل، لا يقال لهذه المقالة بدعة، هذه من المقاتل.
ثم سأل إسحاق أبا بكر بن عباس وحفص بن غياث عن هؤلاء، ثم سأل وكيعا عنهم فقال وكيع: يا أبا يعقوب من قال: القرآن مخلوق فهو كافر [5] .
9 -وهكذا ذكر يحيى بن خلف المقرئ عن مالك وغيره من الأئمة، ومنهم وكيع أن من قال: إن القرآن مخلوق فهو كافر عندهم، وقالوا: اقتلوه [6] .
10 -وهكذا أخرج البيهقي عن سويد بن سعيد أنه سمع جميع من حمل عنهم العلم، ومنهم وكيع أنهم يقولون:
(1) الفتاوى الكبرى (5/ 77) .
(2) سورة السجدة الآية 13
(3) الفتاوى الكبرى (1/ 298) ومجموع الرسائل والمسائل (3/ 142) .
(4) من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال من رواية يزيد بن الهيثم (124) .
(5) الأسماء والصفات (250) وعنه الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/ 290 بتحقيقي) .
(6) الأسماء والصفات (247) .