لفهمه الواقعة ووجهه الحكم فيها [1] يؤكد أهمية تفسير الواقعة وتصورها للحكم فيها.
كما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قتله لبعض بني جذيمة؛ لعدم استفساره لهم عن مرادهم من كلمة مشكلة أطلقوها، فعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر. . . حتى قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرناه، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، مرتين [2] » فقد حمل خالد - رضي الله عنه - معنى قولهم:"صبأنا"على خروجهم من دين إلى دين غير الإسلام، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر عليه الأخذ بهذا الظاهر قبل الاستفسار عن المراد به [3] ، قال ابن حجر (ت: 852 هـ) : قوله: «اللهم إني
(1) أحكام القرآن لابن العربي 3/ 270، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 1/ 2.
(2) أخرجه البخاري 4/ 1577، كتاب المغازي، باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، 6/ 2628، كتاب الأحكام، باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد.
(3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 8/ 56، 13/ 181.