العبادة تصح من الكفار" [1] ."
وقال النووي في الإيضاح:"الناس أربعة أقسام- أي في الحج- قسم يصح له الحج، وقسم يصح منه المباشرة، وقسم يقع له عن حجة الإسلام، وقسم يجب عليه. فأما القسم الأول: وهو الصحة المطلقة، فشرطها الإسلام فقط، فلا يصح حج كافر. .".
وحكى ابن رشد اتفاق العلماء على هذا الشرط فقال:
"الشروط قسمان: شروط صحة، وشروط وجوب. فأما شروط الصحة فلا خلاف بينهم أن من شروطه: الإسلام، إذ لا يصح حج من ليس بمسلم" [2] . وحكاه ابن مفلح إجماعا [3] .
وبهذا يتبين أن هذا الشرط محل اتفاق بين العلماء، فلا يصح الطواف من الكافر ولا يقبل منه، سواء قيل: بأنه شرط وجوب؛ لأنهم غير مخاطبين بفروع الشريعة، أم لا. (والله أعلم) .
(1) مواهب الجليل 2/ 474.
(2) بداية المجتهد 1/ 319.
(3) الفروع 3/ 206، وانظر: موسوعة الإجماع 1/ 291.