جازم [1] .
2 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما -. قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب: «لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة [2] » ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق. فقال بعضهم: لا نصلي العصر حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعنف واحدا منهم [3] .
فعدم تعنيفه - صلى الله عليه وسلم - على اجتهادهم دلالة على عدم الإنكار عند الاختلاف السائغ في الشرع.
3 -إن من أصول أهل السنة والجماعة أن من تولى بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالخلفاء الراشدين وغيرهم لا يجب أن ينفرد واحد منهم بعلم لا يعلمه غيره، بل علم الدين الذي سنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشترك المسلمون في معرفته. ولهذا كان الخلفاء يسألون الصحابة في بعض الأمور. هل عندكم علم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسؤال أبي بكر عن ميراث الجدة ووجد العلم عند محمد بن مسلمة [4] ، وكذلك عمر لما سأل عن الجنين إذا قتل فأخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بغرة عبد أو أمة [5] ،
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، ج11 ص92.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 48، وأخرجه مسلم / صحيح مسلم بشرح النووي، ج12 ص97.
(3) انظر مجموع فتاوى ابن تيمية، ج24 ص173.
(4) سبق تخريجه في الفصل الثالث السبب الأول.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه / فتح الباري 12/ 247، ومسلم / صحيح مسلم بشرح النووي، 11/ 179.