تحل صفقتان في صفقة»، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الترمذي، والنسائي عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص عن أبي سلمة عن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في بيعة [1] » ، انتهى. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، قال: وفسره بعض أهل العلم: أن يقول الرجل: أبيعك هذا الثوب نقدا بعشرة، ونسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحدهما، وقال الشافعي: معناه أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا، على أن تبيعني غلامك بكذا، فإذا وجب لي غلامك وجبت لك داري، انتهى. والمصنف فسره بأن يقول: أبيعك عبدي هذا على أن تخدمني شهرا، أو داري هذه على أن أسكنها شهرا قال: فإن الخدمة والسكنى إن كان يقابلها شيء من الثمن يكون إجارة في بيع، وإلا فهو إعارة في بيع، وقد «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - (عن صفقتين [2] » الحديث، والحديث في الموطأ بلاغ، قال أبو مصعب: أخبرنا مالك أنه بلغه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في بيعة [3] » أهـ.
4 -بيع المضطر
أ - جاء في سنن أبي داود [4] .
عن شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي بن أبي طالب - أو قال علي قال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [5] ويبايع المضطرون وقد «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمر قبل أن تدرك [6] » في إسناده رجل مجهول.
قال الشيخ: بيع المضطر يكون من وجهين.
أحدهما: أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه فهذا فاسد لا ينعقد.
(1) سنن الترمذي البيوع (1231) ، سنن النسائي البيوع (4632) .
(2) مسند أحمد بن حنبل (1/ 398) .
(3) سنن الترمذي البيوع (1231) ، سنن النسائي البيوع (4632) .
(4) ج 3 ص 47.
(5) سورة البقرة الآية 237
(6) سنن أبو داود البيوع (3382) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 116) .