فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16000 من 48258

الشبهة وكذا لو اشتراه بأكثر مما باع قبل نقد الثمن، ولأن فساد العقد معدول به عن القياس وإنما عرفناه بالأثر، والأثر جاء في الشراء بأقل من الثمن الأول فبقي ما وراءه على أصل القياس.

هذا إذا اشتراه بجنس الثمن الأول فإن اشتراه بخلاف الجنس جاز؛ لأن الربا لا يتحقق عند اختلاف الجنس إلا في الدراهم والدنانير خاصة استحسانا، والقياس أن لا يجوز [1] لأنهما جنسان مختلفان حقيقة فالتحقا بسائر الأجناس المختلفة.

وجه الاستحسان أنهما في الثمنية كجنس واحد فيتحقق الربا بمجموع العقدين فكان في العقد الثاني شبهة الربا وهي الربا من وجه، ولو تعيب المبيع في يد المشتري فباعه من بائعه بأقل مما باعه جاز؛ لأن نقصان الثمن يكون بمقابلة نقصان العيب فيلتحق النقصان بالعدم، كأنه باعه بمثل ما اشتراه فلا تتحقق شبهة الربا.

-قال صاحب بداية المبتدي علي بن أبي بكر:

ومن اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسيئة فقبضها ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول لا يجوز البيع الثاني، وقال الشافعي - رحمه الله: يجوز لأن الملك قد تم فيها القبض فصار البيع من البائع ومن غيره سواء، وصار كما لو باعه بمثل الثمن الأول أو بالزيادة أو بالعرض.

ولنا قول عائشة - رضي الله عنها - لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعد ما اشترت بثمانمائة: (بئسما شريت واشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب) . ولأن الثمن لم يدخل في ضمانه فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصة بقي له فضل خمسمائة وذلك بلا عوض، بخلاف ما إذا باع بالعرض لأن الفضل إنما

(1) هكذا بالأصل والصواب: والقياس أن يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت