الآية إذا جاءت عامة مثل قوله تعالى:
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [1] .
وأخبر أن قوما يقولون: لو لم يجئ فيها خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم توقفنا عندها، فلم تقطع حتى يبين الله لنا فيها أو يخبر الرسول. فقال أحمد قوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [2]
كنا نقف عند ذكر الولد لا نورثه حتى ينزل الله أن لا يرث قاتل ولا عبد؟" [3] ."
قال القاضي أبو يعلى (ت 458هـ) بعد ذلك:"وظاهر هذا الحكم به في الحال من غير توقف، وهو اختيار أبي بكر من أصحابنا، وذكره في أول كتاب التنبيه، فقال: وإذا ورد الخطاب من الله تعالى، أو من الرسول بحكم عام أو خاص حكم بوروده على عمومه حتى ترد الدلالة على تخصيصه، أو تخصيص بعضه [4] ."
وجاء في المسودة بعد نقل كلام القاضي ما نصه: (قلت: إنما رد على من يقف إذا لم يرد مخصص، ليس فيه عدم البحث عن المخصص) [5] .
وقد اختار هذا القول الصيرفي من الشافعية [6] .
وهو اختيار ابن حزم [7] (ت 456هـ) والقاضي أبي يعلى [8] ، وابن
(1) سورة المائدة الآية 38
(2) سورة النساء الآية 11
(3) العدة (2/ 526) .
(4) العدة (2/ 526) .
(5) المسودة (ص 90) .
(6) البرهان (1/ 406، 407) ، والمحصول (1/ 3 / 29) .
(7) الأحكام لابن حزم (3/ 341) .
(8) العدة (2/ 526) .