قال: فإذا خالفه غيره في ذلك؛ كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن حرصًا على الوصول للحق من أقرب الطرق، ودفعًا لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين.
وأنا من هذا المنبر الشريف يا معاشر المسلمين! يا أيها الإخوة الكبار والصغار! من طلبة العلم والمسئولين والعامة، من سمع كلامًا مشتبهًا فيه لداعية -وأنا منهم- فليأتنا فإننا نرحب به، وليوجهنا وينصحنا، ويستفسر عن هذه الكلمة، وماذا نريد بها قبل أن يصدر أحكامًا، ولا أعلم داعية إلا وهو يفتح صدره وبابه، ويرحب بالتساؤلات، ويعتبر أننا أسرة واحدة تريد الله والدار الآخرة.
ثم قال: فعليه أن يجادله بالتي هي أحسن حرصًا على الوصول للحق من أقرب طريق، ودفعًا لوساوس الشيطان، وتحريشه بين المؤمنين، فإن لم يتيسر ذلك، ورأى أحدٌ أنه لابد من بيان المخالفة فيقول ذلك في أحسن عبارة وألطف إشارة.
فلا مانع أن توجه لي الأخطاء، أو تكتب أخطائي؛ لكن لا تحمل كلامي أكثر مما يتحمل، أو تتعرض لنيتي أو معتقدي أو تشهر بي في شيء ليس عليه دليل ولا برهان، فهذا معنى كلام الشيخ.