فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 10391

المسألة الثانية: هل يتلبس الجن بالإنس؟

مر معنا في مناسبات كثيرة، والصحيح: أنهم يتلبسون بالإنس.

لكن الذي ينفي هذا والذي لا يصدق والذي يجحد هذه المسألة من أن الجن يتلبسون بالإنس، ما حكمه؟ هل يكون كافرًا؟ ولماذا؟

فإذا قلنا: إن حكم من يكفر أو يجحد وجود الجن كافر؟ فما هو حكم من يجحد تلبس الجن بالإنس؟

حكم من يجحد تلبس الجن بالإنس مخطئ، اجتهد وأخطأ في هذه المسألة، وليس بكافر، ولكنه أخطأ وغلط غلطًا بينًا.

لماذا قلنا في حكم جحود وجود الجن قلنا: إن الجاحد كافر، وإن جاحد التلبس ليس بكافر؟

لأن الله ذكر الجن في القرآن، ولكن ما ذكر في أدلة صريحة أنهم يتلبسون.

قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:275] مَن الذي يتخبطه الشيطان؟ هو المصروع.

وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْأِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} [الأنعام:128] قال بعض العلماء: استمتع أناث الإنس برجال الجن، وأناث الجن برجال الإنس، أو كما قيل.

فمن أنكر ذلك فقد أخطأ وخالف الصواب، إلا بعد أن تبلغه الحجة، فهذا أمر آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت