فهرس الكتاب

الصفحة 5326 من 10391

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.

أمَّا بَعْد:

أيها الناس! في أوساطنا من يسمع هذا الكلام فيظن أني أشن حملة على الدنيا وكسبها وطلبها، وأعرف أن فيكم تجارًا وأغنياء نفع الله بتجارتهم وبغناهم فبنوا المساجد، وساعدوا المجاهدين، وأطعموا الفقراء، وكسوا العراة، فأقول: أثابهم الله، فلا يفهم فاهم أننا نقف معارضين لهؤلاء ونريدها رهبنة، ولا نقول: دعوا كسب المال، وخذوا المسابح واجلسوا في المساجد، لكننا نطلب التوازن في الحياة، وإعطاء الأولويات، لأن الله لما خاف على المؤمنين أن ينصرفوا عن المال، قال: {وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا} [القصص:77] لكن اليوم نحن نقول لأحدهم: لا تنس نصيبك من الدين؛ لأن الوقت أصبح للدنيا، وأصبحت كل اهتمامات الإنسان وذكرياته للدنيا، فلا يعني ذلك أننا نقف من هؤلاء هذا الموقف، فالإسلام لا يعترف بالرهبنة، فقد ذمها الله، فقال: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَامَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد:27] ذم المال ليس على إطلاقه.

والزهد عند أهل السنة هو ترك مالا ينفع في الآخرة.

أما ترك ما ينفع في الآخرة فإنه من الجنون والحمق.

إذًا نريد تجارًا وفقراء صالحين، وكبارًا وشبابًا صالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت