فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 10391

السؤالما حكم قراءة الفاتحة وراء الإمام؟

الجوابأما في السرية فتقرأ وهو السنة، وأما في الجهرية فلأهل العلم قولان:

ابن تيمية يقول: لا تقرأ في الجهرية لقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف:204] ولحديث {قراءة الإمام قراءة لمن خلفه} .

والصحيح أنه يقرأها المسلم في السرية وفي الجهرية المأموم وراء الإمام لأحاديث منها: {صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج خداج خداج} أي: باطلة، وهو حديث صحيح، ولحديث عبادة كذلك {لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب أو بأم القرآن} وهو حديث صحيح، أما الحديث الذي يستدل به ابن تيمية فهو عند الدارقطني ضعيف ضعفه ابن كثير وغيره، والأحناف يقولون: لا في السرية ولا في الجهرية واستدلوا بالحديث الضعيف.

إذًا فلا بد من الفاتحة للمأموم في الجهرية والسرية، ويكتفي في الجهرية بقراء الفاتحة ليس إلا وعليه أن يستمع القراءة، وأما في السرية فيقرأ الفاتحة وسورة بعدها.

وفي الأخير: نسأل الله أن يتولانا وإياكم في الدارين، وأن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت إلى أن نلقاه، وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت