فهرس الكتاب

الصفحة 6803 من 10391

من علامة أولياء الله أن فتيانهم أهل تحصيل علم شرعي، ليس عندهم كثرة كلام ولا يكون جل حديثهم عن أحداث تقع ووقائع تنتهي، وإن كان علم الواقع لا بأس به.

لكن أين علم قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (علم السند ومدارسة الحديث) .

أتى رجل إلى الإمام أحمد فقال: يا إمام! رجل يقول: أهل الحديث لا يفقهون شيئًا؟

قال الإمام أحمد: زنديق زنديق.

واليوم بعض الناس إذا رأى طالب العلم يحفظ صحيح البخاري أو بلوغ المرام أو رياض الصالحين قال: زاد نسخة في البلد ويقول: العلم ليس بحفظ المتون.

وأنا لا أدري ما هو العلم يا حضرة الشيخ؟!

فهل العلم كلام مصفف، رعيد وإربادات وإرعادات وإرهاصات ومرطبات ومشهيات وبالونات تنفجر في الهواء؟ لا.

العلم رواه أبو داود بسند جيد، العلم رواه ابن حبان والحاكم هذا هو العلم، أما الكلام المنفوش فليس بعلم.

فمن هدي طلبة العلم أولياء الله أنهم أهل تحصيل، إذا رأيت الإنسان يحمل صحيح البخاري وصحيح مسلم فاعرف أنه يسلك طريق الجنة، وإذا رأيته مشغولًا بالمجلات الخليعة والهيصات والجلسات والسمرات والوقائع، وكثرة الكلام، فاعرف أنه رجل مشبوه يحتاج إلى تأديب بستة أسواط أو سبعة، ويدعى له في أدبار الصلوات أن يرد الله عقله عليه؛ لأن بعض العقول تذهب وتأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت