فهرس الكتاب

الصفحة 7291 من 10391

مازلنا في كتاب الجمعة الذي أجاد البخاري كل الإجادة في ترتيب أبوابه على عادته رحمه الله، يقول: (باب) .

ثم سكت ولم يأت بباب، وقد أكثر البخاري أن يبوب ثم لا يأتي بترجمة، وكأنه -والله أعلم- أراد أن يبيض الكتاب فلم يتسن له، أو أراد أن يفصل بين الأبواب، أو أراد ترجمة ثم تركها وأهملها وأبهمها لأنها تفهم من الحديث.

عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: بينما عمر رضي الله عنه يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت.

فقال: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل} وهذا الرجل المبهم الذي دخل وعمر يخطب الناس هو عثمان رضي الله عنه، ولم يذكر في هذا الحديث سترًا عليه؛ لأنه ليس في مقام محمدة، فقد تخلف عن الجمعة، وليس من محمدة المحدثين أن يقولوا: دخل عثمان وتخلف عن صلاة الجمعة؛ إنما يقولون: دخل رجل؛ فالعبرة بالقصة وبالمعنى لا باسم الرجل، فليس فيه فائدة.

وفي هذا الحديث مسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت