فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 10391

العاشرة من المسائل: أيها الفضلاء! إن المطلوب من المسلمين عمومًا، ومن الدعاة خصوصًا ذب بعضهم عن عرض بعض وفي الحديث: {ومن ذب عن عرض أخيه المسلم ذب الله عن وجهه النار يوم القيامة} ولا يجوز للمسلم أن يقف متفرجًا وأعراض إخوانه المسلمين تنتهك، وأشخاصهم تجرح.

وإذا رأيت الساكت في مجلس من المجالس التي تنتهك فيه أعراض العلماء والمشايخ والدعاة، والفضلاء والصالحين، من أمثالكم، فاعلم أنه أحد رجلين:

إما جبانٌ خوار، سلب الله الغيرة من قلبه.

أو منافق يعجبه التشفي في أعراض المسلمين.

وكثيرًا ما يخبرنا بعض الشباب بكلام وقع في أعراض العلماء، والفضلاء، والصالحين، وقد حضروا هذا الكلام وسمعوه، أنا رأيت بأم عيني، ما حدثني أحد، رأيت فلمًا لرجل في ناد من النوادي، شاب لا يظهر عليه الالتزام، ظهر أنه معرض عن الله، يقلد المشايخ بالصوت والحركة، ومعه حضور من أمثاله، ظهرت عليهم علامات عدم الالتزام، وعلامات عدم الانسياق لشرع الله عَزَّ وَجَلَ، رأيت هذا الفيلم في المنطقة الشرقية، وهو يتكلم بلسان ولهجة وحركة وصوت سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، ويُسأل سؤالًا مضحكًا، فيجيب بصوت الشيخ بجواب مضحك فيضحك الحضور ويصفقون له، ثم يقلد الأستاذ علي الطنطاوي فيضحك الحضور ويصفقون له، رأيتها أنا ومعي مجموعة من الدعاة، ثم يقلد الشيخ اللحيدان فيضحك الحضور، ثم يقلد عبد الله فرح الغامدي فيضحك الحضور ويصفقون له ثم ينتقل ويقلد إمام الحرم الشيخ ابن سُبيّل فيضحكون، ويقلد كثيرًا من المؤذنين، باستخفاف وجراءة على شرع الله عَزَّ وَجَلَ، حتى إنه يلفق فتاوى قالها العلماء؛ يقول من ضمنها: امرأة سألت عبد الله فرح الغامدي (ك-هـ-ي-ع-ل) تسأل: ما حكم ذبح الضفادع وأكلها؟ قال: الحمد لله، وبدأ الجواب.

فمن هم الفضلاء إلا هؤلاء، وهل سمعتم الآن ولا نبالغ في أحد أفضل من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وهل سمعتم عالمًا من المسلمين الآن يرشح إلى أن يكون شيخًا للإسلام كهذا الرجل، الموفق المسدد، الذي يدور الكتاب في ذهنه، والكتب الستة، والأحاديث ثم يوليها اهتمامًا، ويستنبط، ويفتي العالم الإسلامي، ويقفون على فتياه على نور من الله عزوجل، ثم يأتي هذا الذي يلعب بصلاته، ومبادئه، ومشيته، وسنة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيتهجم على هؤلاء، هذا مما وقع، ومثله كثير، وكثيرًا والله ما يسمع الإنسان اتصالات وشباب يأتون، ويقولون: سمعنا فلانًا ينال من فلان من المشايخ ويقول فيه كذا وكذا بفرىً عظيمة، حتى يقول بعضهم: إن بعضهم يفتي ويحرم ما أحل الله ويحلل ما حرم الله، ويقول: فلان يحل الفروج المحرمة، ويحل سفك الدماء، ونعوذ بالله من أن يفعل ذلك مسلم فضلًا عن هؤلاء الأخيار.

وكثيرًا ما يخبرنا بعض الشباب بكلام وقع في أعراض العلماء الفضلاء والصالحين، وقد حضروا هذا الكلام وسمعوه، فنقول لهم: فماذا كان موقفكم؟ قالوا: السكوت، وهذا لا يجوز لهم في شرع الله عزوجل؛ لأنهم خذلوا إخوانهم، وسكتوا عن منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت