فهرس الكتاب

الصفحة 5771 من 10391

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لله، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْد:

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

أيها الإخوة الأبرار! طلبة العلم الأخيار! إنه مما يسعدني في هذه الجلسة أن أدخل معكم في المكتبة الإسلامية، وإنَّ أشرف ما يمكن أن نعيش به في الحياة بعد الإيمان والعمل الصالح هو تحصيل العلم وقراءة كتب العلم:

يا تقيًا والتقى جلبابه

وذكيًا حسنت آدابه

قم وصاحب من هم أصحابه

لا تقل قد ذهبت أربابه كل من سار على الدرب وصل

والمكتبة الإسلامية سوف ندخلها هذه الليلة -إن شاء الله- لنقف مع الكتب المشهورة في المكتبة الإسلامية، ونتحدث عن الفنون: الحديث بعد القرآن، والتفسير، والفقه، والمصطلح، وأصول الفقه، والأدب، والتاريخ، والرجال، والسير.

ونتحدث -إن شاء الله- عن الشروح والمختصرات؛ كل ذلك على نطاق الاستقراء، وعرض بعض الأمثلة وبعض النقود التي لا تسلم منها كتب البشر.

الكتاب الإسلامي النافع المفيد هو أنيسك في الوحدة كما قال الجاحظ، والكتاب يا طالب العلم هو رفيقك في درب الحياة، والكتاب صاحبك الذي لا يخونك ولا ينم عليك ولا يملّك ولا يسئمك ولا يغدرك، والكتاب خير جليس، قال: أبو الطيب المتنبي:

أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب

فإذا كان جليسك في الحياة الكتاب فأبشر ثم أبشر خاصة إذا كان الكتاب الإسلامي النافع المفيد، وأعظم كتاب طَرَقَ المعمورة، ووجد في الأرض هو كتاب الله عز وجل، وفضائله ومآثره تحتاج إلى دروس ودروس ليست جلسة واحدة، وكفى هذا الكتاب أنه معجز وأنه مؤثر وأنه {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42] وقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء:82] وقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24] وقوله تبارك وتعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29] وقوله عز من قائل: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء:88] وقوله جلت قدرته: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن:1 - 4] .

إنني أستسمحكم عذرًا معلنًا عجزي عن عرض فضائل هذا القرآن في مثل هذه الجلسة؛ لأنها لكتب ولمؤلفات البشر، ثم أحيلكم على كتاب الإمام النووي المسمى التبيان في آداب حملة القرآن ذاك الكتاب الضخم، وإلى غيره من كتب أهل العلم، لكن لندخل الآن إلى فوائد الكتاب الإسلامي الذي يرزقك علمًا وإيمانًا، وحبًا وطموحًا.

من فوائد الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت