فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 10391

ومنها ألا يعطي المسألة أكبر من حجمها، فالدين مؤسس، ومفروغٌ منه {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا} [المائدة:3] فلا يعطي المسائل أكبر من حجمها، ولا يصغر المسائل الكبرى أو يهونها عند الناس.

ومن الأمثلة على ذلك أن بعض الدعاة يعطي مسألة تربية اللحية أكبر من حجمها، حتى كأنها التوحيد الذي يدخل به الناس الجنة، ويخلد الناس بتركه في النار، مع العلم أنها من السنن الواجبات، وأن من حلقها فقد ارتكب محرمًًا، لكن لا تأخذ حجمًا أكبر من حجمها، وكذلك إسبال الثياب، وكذلك الأكل باليد اليسرى، وغيرها من المسائل، لا يتركها الداعية أو يقول: إنها قشور فيخطئ، ولكن لا يعطيها أكبر من حجمها، {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق:3] فعليه أن يفعل كما فعل عليه الصلاة والسلام، تكلم عن التوحيد في جل أحاديثه ومجالسه، وأعطى المسائل حجمها حتى لا يصاب الناس بإحباط، فإن التربية المعوجة أن تصف له المسألة السهلة فتكبرها عنده، وتصغر المسألة الكبرى.

فأحيانًا: بعض الناس يصغر من مسألة السحر واستخدام السحر ويقول: إنه ذنب، مع العلم أنه عند كثير من أهل العلم مخرجٌ من الملة، وحد الساحر ضربةٌ بالسيف، ومع ذلك تجد بعض الدعاة يصغر من شأن السحر.

وأحيانًا: بعض الدعاة أيضًا يصغر من شأن الحداثة أو الهجوم على الإسلام في بعض المقالات والصحف والمجلات والجرائد، ويقول: هذا أمرٌ محتمل، والمسألة سهلة ويسيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت