فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 10391

الحمد لله الذي كان بعباده خبيرًا بصيرًا، وتبارك الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذّكر أو أراد شكورًا، والصلاة والسلام على من بعثه ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.

أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، حامل لواء العز في بني لؤي، وصاحب الطود المنيف في بني عبد مناف بن قصي، صاحب الغرة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْد:

أيها الناس: لقد واجه الإسلام تهمًا فظيعةً، وطعونًا شنيعةً من أعدائه سلفًا وخلفًا، اتهموه بالرجعية والتأخر، واتهموه بالهمجية في تطبيق الحدود وسن الشرائع وتنفيذ الفرائض.

فلنأتِ لنستقرئ أحوال هؤلاء الطاعنين، وموقف الإسلام من هذا الطعن الفضيع.

عباد الله: إن الحدود نعمة من نعم الله تبارك وتعالى، سنها لحفظ الإنسان، ولحمايته ورعايته، واعتبر الله عز وجل من عطل حدوده في الأرض كافرًا ظالمًا فاسقًا، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

يقول جل ذكره: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ * وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة:44 - 45] {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة:47] .

وعندما أتى القرن الثالث، قامت هناك نعرةٌ عدائيةٌ للإسلام، أسسها المذهب الباطني الذي امتد اليوم إلى المذهب الخميني، وما يبثه في الأرض من عداء ضد هذا الدين، واشتركت معه اليهودية والصهيونية العالمية في العداء للإسلام، لكنه لم يظهر العداء كما أظهروه، فإن مذهبه التقية، يتقي ويظهر أنه ناسك عابد وهو الذئب العادي على الاسلام، وهو المنفذ الوحيد للصهيونية، وهو العميل الإرهابي والمدمر للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت