المسألة الثالثة: قلت اثنان للفطر وواحد للصيام، يعني: لا نصوم حتى يشهد لنا مسلم واحد أنه رأى الهلال أو يتم شعبان ثلاثين يومًا، فإذا تم شعبان ثلاثين يومًا، فلا ننتظر حتى نرى الهلال؛ لأن آخر الشهر عدده ثلاثين يوماًَ، ولا يكون واحدًا وثلاثين يومًا إلا في الميلادي، فنصوم، أو يشهد لدينا رجل أنه رأى الهلال، على أن يشهد في يوم تسعة وعشرين، أما إذا صمنا أو إذا جعلنا شعبان ثلاثين يومًا، فأتى رجل فقال: أشهد بالله أني رأيت الهلال، نقول: انتهى الأمر.
أو صمنا رمضان ثلاثين يومًا فيقول: أشهد أني رأيت الهلال، وقد أكملنا ثلاثين يومًا، ولا يكون الشهر واحدًا وثلاثين يومًا، وأما الفطر فلا بد من شاهدين، لحديث الحارث بن حاطب أمير مكة قال: {أمرني صلى الله عليه وسلم ألا أفطر حتى يشهد رجلان مسلمان برؤية الهلال} روى هذا الحديث أصحاب السنن والبيهقي والدارقطني وغيرهم.