عندما أتى صلى الله عليه وسلم دعا إلى العقيدة، وقف على الصفا فجمع الناس وقال: يا أيها الناس! يا بني عبد مناف! يا بني هاشم يا بني كعب بن لؤي! يا بني تيم! فاجتمعوا جميعًا حتى ملئوا ما بين الصفا والمروة فقال: {يا أيها الناس لو أخبرتكم أن خيلًا ببطن هذا الوادي تريد أن تصبحكم أمصدقي أنتم؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، يا فاطمة بنت محمد! أنقذي نفسك، لا أملك لك من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب! أنقذ نفسك، يا بني هاشم!} فلما انتهى قام أبو لهب (والأقارب عقارب) .
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند
ليتها جاءت من البعيد! قام وقال: أدعوتنا؟ لهذا قال: نعم.
قال: تبًا لك سائر اليوم، فتولى الله الرد عليه من فوق سبع سماوات، فقال: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد:1] فما زال يدعو ثلاث عشرة سنة إلى لا إله إلا الله.