فهرس الكتاب

الصفحة 6928 من 10391

السبب السابع: تلبس الحق بالباطل {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام:9] بعض الناس يعيش في غبش، مرة يصلي ومرة يترك الصلاة، مرة مع أولياء الله ومرة مع أعداء الله، مرة يتلو كتاب الله باكيًا خاشعًا ومرة يستمع الأغنية الماجنة معربدًا، مرة بالسواك مع أولياء الله ومرة بالسيجارة مع المنحرفين، هذا من اللبس، فليس عنده منهج، ولا طريق، وهذه يشكوها كثير من البادئين في الهداية، تجده أحيانًا في المسجد في المحاضرات والدروس، واليوم الآخر مع الشلل في المقاهي في الفراغ والضياع، مع البلوت والكيرم، مع الأغنية الماجنة والمجلة الساقطة، ما سبب هذا؟

إن سببه عدم اهتدائه وسلوكه وعدم جديته في الاهتداء، فإنه لو صدق مع الله؛ صدق الله معه {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:21] ويُتحدى أن يوجد هناك مهتد يريد الله ويخيبه الله أبدًا، ولكن الزيغ يأتي من القلوب {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف:5] .

هذا اللبس يعيشه كثير من الناس، حتى تجد أحيانًا الكثير منهم، ولو كان أحدهم مستقيمًا، لكنه ينال من الصالحين، وربما يستهزئ ببعض السنن، لأن في عقله لبسًا، وفي قلبه مرضًا والناس ثلاثة أصناف:

1/ كافر، ومعه المنافق.

2/ مؤمن سديد.

3/ والوسط رجل في قلبه مرض.

يعني: لم يشفَ قلبه، ليس عنده تصور سليم للهداية، وأنت تحتار فيه، وهذا ملبس فيه، وهو في فتنة الله أعلم بها! لا يُدرى هل هو إلى اليمين أم إلى اليسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت