فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 10391

الناس في الرخاء يضحكون على أنفسهم، وإذا اشتدت بهم الفتن والكوارث والمحن أعلنوا عهدًا جديدًا لله أن يفوا معه، ثم يخونون ربهم، يتوبون الآن من شائعة قالها مروج كذاب على لسان طفل ما قال ولا تكلم ولا نطق، فيعلنون أنهم سوف يحضرون صلاة الجماعة، ويحافظون على قراءة القرآن، وينتهون عن الكبائر والمخالفات، فإذا بردت الشائغة رُدوا لما كانوا عليه وعادوا إلى حالهم الأول، وهو فعل الذين خالفوا أمر الله ونسوا موعوده.

أيها الناس! إن الواجب علينا أن نتوب إلى الله توبة نصوحًا، وأن نستعد للقائه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وأنه قد يموت الواحد منا قبل الوقت المؤجل الذي حُدد في الشائعة المذكورة، ومن يدري؟ ومن يعلم؟ لعله أن يموت اليوم، فليتهيأ وليتجهز.

وبادرن بالتوبة النصوح قبل احتضار وانتزاع الروح

لا تحتقر شيئًا من المآثم وإنما الأعمال بالخواتم

ومن لقاء الله قد أحبا كان له الله أشد حبا

وعكسه الكاره فالله اسأل رحمته فضلًا ولا تتكل

فتوبة نصوحًا أيها الناس، وعودة إلى الله، وتصديقًا بالوحي، وإقرارًا مع الفقه في الدين وسؤال أهل العلم.

عباد الله! صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت