فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 10391

ومنها: أن يخاطب الناس على قدر عقولهم، فإن على الداعية أن يكون حاذقًا، يخاطب الناس على قدر عقولهم، فإذا أتى إلى المجتمع القروي تحدث بما يهم أهل القرية من مسائلهم التي يعيشونها، وإذا أتى إلى طلبة العلم في الجامعة حدثهم على قدر عقولهم من الثقافة والوعي، وإذا أتى إلى أهل الابتدائية حدثهم في مسائلهم مع التبسيط، وإذا أتى إلى أهل البادية نازلهم في مسائلهم التي يعيشونها، فإن لكلٍ مسائل، فمسائل البادية مثلًا: الشرك، والسحر، الكهانة، أو الإخلال بالصلاة، أو السفور أو نحو ذلك، ومسائل أهل الجامعة مثلًا: الأفكار الواردة من علمنة وإلحاد وحداثة وشبهات وشهوات، ومن مسائل أهل الابتدائية مثلًا الجليس، بر الوالدين، حقوق الجار، حفظ الوقت، قراءة القرآن، حفظ المتون، ونحو ذلك من المسائل حتى يكون ذلك على بصيرة، فلابد من مخاطبة الناس على قدر عقولهم ومواهبهم، واستعداداتهم، وانظر إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم يخاطب معاذ بن جبل بخطاب لا يخاطب به أحدًا غيره من الأعراب مثلًا، فيخاطبه عن العلم وعن أثر العلم، وعن حفظ الله، وعن حدود الله، ويخاطب الأعراب بالتوحيد، ويقودهم إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت