فهرس الكتاب

الصفحة 6836 من 10391

السؤالحبذا لو أوجزت لنا بعض النقاط التي يستعين بها الداعية في التعامل مع مجتمع فيه كثير من الخير، ولكن ليس لديهم ولا بينهم قدوة أو مربي؟

الجوابأولًا: القدوة إن شاء الله أو المربون موجودون على قلة، والتعامل مع هؤلاء يكون بالإخلاص لوجه الله في الدعوة، فإن دعوة لا تبنى على إخلاص لا يبارك الله فيها، والتزود بالعلم النافع من الكتاب والسنة، فإن من يدعو الناس بلا علم، فإنه لا يزيدهم إلا ضلالًا وحيرةً، يثقون في كلامه، وهو مبني على غير دليل، والعلم لا بد أن يبنى على الكتاب والسنة.

وأن يكون صاحب حلم، وصاحب سعة وصبر، وصاحب خير، وصاحب لين ومعروف ليقبل الناس عليه، ويتقبلون من كلامه، وهو الخلق الحسن , وهو درسنا هذه الليلة، كما قال تعالى لموسى وهارون: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44] .

وأن يكون عاملًًا بما يدعو الناس إليه، قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة:44] وألا يكون كذابًا في فعله على قوله، يكذب فعله قوله، فنعوذ بالله من ذلك.

ومنها: أن يدعو الناس بتدرج وحكمة، لا أن يتحولوا في يوم أو يومين، إنما يدعوهم بتؤدة، يلقنهم العقيدة، ثم العبادات، ثم المعاملات، ثم الآداب والسلوك، وهذا مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لـ معاذ لما أرسله إلى اليمن {وليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أجابوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة الحديث} فأمره صلى الله عليه وسلم بالتدرج في الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت