فهرس الكتاب

الصفحة 3738 من 10391

أقول: وقد كلم الله موسى تكليمًا، واتخذ إبراهيم خليلًا، وقد أنكر ذلك الجعد بن درهم المبتدع الضال المنحرف، أنكر أن الله كلم موسى تكليمًا، وقال: لم يتخذ الله إبراهيم خليلًا، فأتى خالد بن عبد الله القسري أمير العراق، فأخذ سكينًا يوم عيد الأضحى، والجعد مربط بالحبال عند أساس المنبر، فخطب الناس خالد، وقال: يا أيها الناس! إن الجعد زعم أن الله لم يكلم موسى تكليمًا، ولم يتخذ إبراهيم خليلًا، فضحوا تقبل الله منا ومنكم، فإني مضح بـ الجعد بن درهم، فذبحه كما تذبح الشاة.

قال ابن القيم ممجدًا وشاكرًا خالد القسري.

ولأجل ذا ضحى خالد بـ الجعد يوم ذبائح القربان

إذ قال إبراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم الداني

شكر الضحية كل صاحب سنة لله درك من أخي قربان

يقول: شكر الله لك، ولله درك هذا الذبح وهذا القربان، الذي تقربت بدمه إلى الله، فمعتقد أهل السنة أن الله كلم موسى تكليمًا، ولم يكلم أحدًا من الناس، وإنما المكلم موسى عليه السلام، وقالت الأشاعرة في مقولة لهم: خلق الله الكلام في الشجرة، فسمعه، تعالى الله!! بل كلمه الله عز وجل كلامًا معروفًا يعرفه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت