فهرس الكتاب

الصفحة 4890 من 10391

قال الله َتَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] والخشية: هي الخوف من الله تبارك وتعالى، وأن تراقبه سبحانه في علمك ومن ذهب إلى مدرسته وعاد إلى بيته ولم يزدد خشية من الله، وبقي مستواه في اقتراف المعاصي وتعدي الحدود وانتهاك الحرمات؛ فليعلم أنه أوتي علمًا سقيمًا ومريضًا لاخير فيه.

وجاء في كتاب الزهد: قرأ ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه سورة المطففين حتى بلغ قوله تبارك وتعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين:6] فبكى حتى أغمي عليه ورش بالماء.

وقال الذهبي في ترجمة ابن وهب في السير (ج/8) : ألف كتابًا في أهوال يوم القيامة، فقرئ عليه فأغمي عليه ثلاثة أيام ومات في اليوم الرابع.

فالعلم بلا خشية لا فائدة فيه، وأصل الخشية أن نكف عن المعاصي، قال ابن تيمية: الخوف المطلوب في الإسلام أن يحجبك عن المعصية وما زاد فلا يحتاج إليه.

أي: أن ترتدع عن المعصية، وأما مازاد على ذلك فلا يحتاج إليه.

إخواني في الله! يا طلبة العلم! هل آن لنا أن نخاف من الله الواحد الأحد وأن نخشاه في السر والعلن.

وأن نراقبه في علمنا؟ وإلا فلنعتقد اعتقادًا جازمًا أنه علم غير نافع، ونعوذ بالله من العلم الذي لا ينفع.

وإن ألقاك فهمك في مغاوٍ فليتك ثم ليتك ما فهمتا

فأكثر ذكره في الأرض دأبًا لتذكر في السماء إذا ذكرتا

ونادِ إذا سجدت له اعترافًا بما ناده ذو النون بن متى

{لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء:87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت