فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 10391

السؤالشاب هداه الله ولكن يخاف الناس ولا يدعو إلى الله إلا في نطاق محدود، ما رأيكم؟

الجوابلا يطلب من الناس أن يكونوا كلهم خطباء ولا كلهم متكلمون لأنها واجهات، والإنسان يعرف تخصصه، الصحابة رضوان الله عليهم نصروا الإسلام بتخصصاتهم أبي بن كعب، أبو المنذر الذي قال له عليه الصلاة والسلام: {أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال الله ورسوله أعلم، قال: أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: الله لا إله إلا الله الحي القيوم، فضرب في صدره صلى الله عليه وسلم وقال ليهنك العلم أبا المنذر} ما هي الواجهة التي شغلها هذا وسدها ونفع فيها؟ القراءة، ولذلك قال النبي: {أقرأكم أبي} فـ أبي من هذا الجانب، ومن جانب الجهاد خالد بن الوليد، ومن جانب الأدب والشعر حسان، ومن جانب الفرائض زيد بن ثابت، ومن الفتيا معاذ بن جبل، والإدارة أبو بكر وعمر، والزهد أبو ذر وأبو الدرداء، فأنت تعرف تخصصك، قد لا يكون خلقك الله خطيبًا، وإنما خلقك كاتبًا، صحفيًا، فاكتب في الصحافة بما ينفع الإسلام، خلقك الله سبحانه شاعرًا مجيدًا فأرسل القوافي الحارة على رءوس المشركين وكسر رءوسهم والأجر على الله، خلقك مفتيًا فعليك أن تتعلم الفتوى وتفتي الناس، خلقك الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى زاهدًا عابدًا، فكن زاهدًا عابدًا {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ} [البقرة:60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت