فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 10391

نفي التعارض بين جعل الأرض فراشًا ووجود الجبال

قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [البقرة:22] لا تعارض بين وجود الجبال في الأرض أن تكون فراشًا ومهادًا، فإن الجبال أقل رقعة من كثير من السهول، بل الجبال جعلها الله عز وجل سهلة المرتقى في الغالب إلا في النادر منها، ولحكمة جعلها الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أوتادًا في الأرض.

ولذلك ذكر بعض أهل العلم التجريبي: أن الأرض متوازنة فلها في كل مكان كتلة من الجبال تحفظ التوازن في الكرة الأرضية، فالدرع العربي مثلًا: في الجزيرة العربية يمر إلى العقبة وإلى الساحل، وجبال الهملايا في الهند وجبل طارق مثلًا في المغرب، قالوا: فوجد أنها موزعة بالتوازن وأنه لو نقصت كتلة من هذه الجبال لأخذت الأرض تتأرجح بإذنه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

وذكر أهل العلم التجريبي أن هناك أدنى الأرض وأعلاها، والروم كانوا يسكنون في الأردن، فيقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: (الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) [الروم:1 - 3] ونحن لا نقر هذا ولكن نستأنس ونذكره للناس، وإلا فالأدنى عند المفسرين: الأقرب، فلان يدنو من فلان، أي: يقرب منه، وسميت الدنيا كذلك لقربها، فقوله: (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) [الروم:3] أي: قريبًا من بحيرة طبرية، أو في نهر الأردن ووجد أن هذه المنطقة هي أدنى منطقة في الأرض، أي: أسفل منطقة، ولله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى القدرة التامة، فإن آيات القرآن ومعجزاته ما زالت تستنبط.

آياته كلما طال المدى جددٌ يزينهن جلال العتق والقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت