فهرس الكتاب

الصفحة 10191 من 10391

أرسل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مصعب بن عمير؛ الشاب المرفَّه، المطيب المعطر، الجميل الوسيم، الذي ترك الجمال والترف والبذخ والإسراف لوجه الله، أرسله يدعو إلى لا إله إلا الله، ووصل المدينة وأخذ الناس يستجيبون له؛ لقوة وصدق ما يحمل ونبل ما يحمل من الحق، وسمع به سيد المدينة سعد بن معاذ، قيل له: رجل من مكة أتى يغير دين الناس ومبادئ الناس، يحرف الشباب عن دينهم الأول؛ الدين الخرافي الوثني الشركي، فغضب سعد رضي الله عنه، وأخذ حربته، لكنه يريد شيئًا والله يريد شيئًا آخر؛ والله فعالٌ لما يريد، والله غالب على أمره.

دعها سماويةً تجري على قدرٍ لا تفسدنها برأيٍِ منك منكوس

أخذ حربته يريد أن يقتل مصعب بن عمير سفير الإسلام، ورسول الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقبل والموت في حربته، والسم على حد الحربة، ورآه مصعب وكان مصعب حليمًا رقيقًا رحيمًا حكيمًا، قال: أيها الرجل! لا تعجل.

أي: لا تذبحني، لا تقتلني، اسمع كلمة.

قال: قل، قال: اسمع مني فإن كنت قلت حقًا؛ فأنصت للحق، وإن كنت قلت باطلًا؛ فعليك بي، وكان العرب عقلاء حكماء وهذا سيد الأوس وهو من الأنصار رضوان الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت