وأهل السنة وسط بين المفوضة الذين فوضوا الأسماء والصفات، وقالوا: لا نقول فيها شيئًا، فلم يثبتوها ولم ينفوها، وبين المؤولة وكـ الأشاعرة وغيرهم الذين أولوا صفات الله.
يقول عليه الصلاة والسلام: {يضحك ربنا} قال الأشاعرة، الضحك معناه الرحمة، وهذا خطأ وليس بصحيح بل له ضحك يليق بجلاله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.
فالقول في الصفات كالقول في الذات، ونرد عليهم أيضًا، بأنهم يثبتون سبع صفات منها: العلم، فنقول: لماذا أثبتم العلم؟ قالوا: نثبته فله علم يليق بجلاله، قلنا وللمخلوق علم، أما تخافون أنكم إذا أثبتم العلم لله أن يشابه علم المخلوق؟ قالوا: لا.
لأن لله علمًا يليق بجلاله، وللمخلوق علم يليق به، ونقول لهم أيضًا: قولوا في مثل ما نفيتم مثل ما أثبتم، فلله ضحك يليق بجلاله، وللمخلوق ضحك يليق بالمخلوق، فليس للمخلوق جلال مع الله، بل الجلال لله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.