فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 10391

قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة:10] أمرض الشهوة هنا أم مرض ماذا؟ هو مرض النفاق -نعوذ بالله من النفاق- وللنفاق علامات في الجوارح منها التكاسل عن الصلاة، والخلف في الميعاد، والكذب في القول، والغدر في العهد، والفجور في اليمين، كما في الحديث: {ثلاث من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها} هذه صور النفاق، ويسمى هذا النفاق المذكور في الحديث: النفاق العملي، {إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان} فمن استكمل فيه كان منافقًا نفاقًا عمليًا.

أما النفاق الاعتقادي، فهو: الكفر الذي يخلد في النار مثل الذي يكذب بالقرآن، يقول: هذا القرآن ما نزل من عند الله، هذا منافق نفاقًا اعتقاديًا، صاحبه خالد مخلد في النار، ومثل أن يكذب بالرسول صلى الله عليه وسلم، أما الذي يكذب في القول ويخلف في الوعد فهو منافق نفاقًا عمليًا، ومن النفاق العملي حب أعداء الله، قد تجد بعض الناس مصليًا صائمًا قائمًا، يذكر الله، ويتلو القرآن، ولكن يحب الخواجات، قلبه معلق بالكفار، لا يتحدث في المجالس إلا عن أمريكا وأوربا، ترده إلى مكة يطير بك إلى واشنطن تأتي به إلى المدينة المنورة يذهب بك إلى لندن، يقول: كم عندهم من التقدم؟! كم عندهم من التنسيق؟! كم من الوفاء؟! كم من الصدق؟! كم من الإخلاص؟! هذا منافق نفاقًا عمليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت