فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 10391

ومن التنبيهات: أن على الناس أن يغتنموا تفطير الصائمين والمحتاجين، يقول عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه: {من فطَّر صائمًا فله مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء} أي: أنك إذا فطَّرت صائمًا كتب الله لك كأجر الصائم دون أن ينقص من أجره شيء.

قيل عن الوزير ابن هبيرة الحنبلي: كان يفطر كل ليلة عشرة آلاف لكنه وزير، وعنده ميزانية ضخمة، فهو يستطيع ذلك، وكان مستجاب الدعوة، فقد روي: أنه حج مرة وقد قحط الناس، فقال:"اللهم أغثنا"فنزل الغيث حتى شرب الناس الثلج، فبكى وقال:"يا ليتني سألت الله المغفرة"هذا الوزير ابن هبيرة أمره عجيب، وهو صاحب الإفصاح، كان يفطر في كل ليلة عشرة آلاف، وهذا من ماله الخاص، وإلا لو كان من المال العام لما كتب الله له أجرًا، وهذا أمر معلوم لا بد أن ينتبه له.

فاحرص على أن تفطر فقيرًا، أو مسكينًا، أو محتاجًا، أو اثنين أو ثلاثة، كل إنسان على قدره، وما تجود به نفسه، وحبذا أن يحضر شيئًا من التمر، وشيئًا من الماء واللبن إلى المسجد؛ لأنه قد يجد فقيرًا أو محتاجًا أو منقطعًا في المسجد، ويسأل عن الفقراء؛ علَّ الله عز وجل أن يكرمه يوم العرض الأكبر.

هذا ما أردت أن أقوله في هذه العجالة، مع العلم أن المسألة مسألة عمل، والكلام كثير، وعندنا نحن المسلمين ترف في الحديث، ولكن علَّ الذكرى أن تنفع، وعلَّ الكلام أن يجد قبولًا، جعلنا الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت