{وكثرة السؤال} ما معنى كثرة السؤال؟ قيل: كثرة السؤال في الأغلوطات، أن يسأل طلبة العلم والعلماء والدعاة ليغلطهم تغليطًا، فليس قصده الفائدة والله أعلم بالقصد، وإنما يأتي يتحير ويريد أن يحير هذا الطالب ويربكه؛ فيربكه الله يوم القيامة.
فهو يأتي إلى الطالب فيقول له: ابحث عن سند -مثلًا- أو رواية، وهو يعرف أنه ضعيف في هذا، ويقول: ما رأيك في هذا الحديث؟ وهو يدري بجوابه، وما دام أنه يعرف فلا داعي للسؤال، أو يغلطه في أمور، يقول مثلًا: قال الله في آية كذا وكذا، وقال كذا وكذا، فما الجمع بينهما وهو لا يستقيم على هذا فائدة، أو يسأله في بعض علم الفلك الذي ليس عند طلبة العلم شيء منه، ولا شيء من جانبه، أو علم النفس، أو مجريات الحياة.
وقيل: كثرة السؤال هي: أن يسأل الناس أموالهم دائمًا، فهذا منزوع البركة -نعوذ بالله من ذلك- إلا إذا كان لحاجة.