إذا فات المسلم الوتر في الليل، فالسُّنَّة والذي تَرَجَّح من الأدلة: أن يقضيه في النهار، ولكن يقضيه شفعًا لا وترًا؛ أي: أنه إذا كان ترك في الليل ثلاث ركعات فيصلي في النهار أربعًا، وإذا كان ترك خمسًا فتصلي ستًا، وإذا ترك سبعًا يصلي ثمانًا.
ولماذا اختلفت الهيئة في النهار؟
لأن وتر النهار صلاة المغرب، ووتر الليل صلاة الوتر، والدليل حديثٌ حَسَنٌ، حَسَّنه ابن خزيمة وغيره من أهل العلم، فاقتضى أنه يقضى سبعًا، والدليل عليه ما مر معنا في صحيح مسلم عن عائشة قالت: {كان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا فاته الوتر صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة} أي: أنه يجعل بدل إحدى عشرة اثنتي عشرة.
ولكن
السؤاللماذا روى أبو داود وأهل السنن أنه صلى الله عليه وسلم قال: {من فاته الوتر فليقضه وترًا إذا ذكره} وهذا على نظرين اثنين:
النظر الأول: أن هذا قول لبعض أهل العلم؛ وذكره محمد بن نصر المروزي، وأن من الناس من يرى أن يقضى الوتر؛ وهي فتيا لبعض أهل العلم، فيقضى على هيئته ثلاث ركعات في النهار أو خمس.
النظر الثاني: وقيل: إن هذا الحديث فيه ضعف، ويؤخذ بحديث عائشة الصحيح عند مسلم، والأَولى أن يقضى شفعًا في النهار.