فهرس الكتاب

الصفحة 9265 من 10391

وبعض الناس -كما ذكر سبحانه وتعالى- من أهل الأهواء يزعم أنه مصلح وبعيد عن الفساد كما قال الله تعالى عن فرعون: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر:26] .

فهو يزعم أنه هو المصلح والمحافظ على الدين الحق والحارس له من التغيير والتبديل، وأما موسى عليه السلام فإنه ممن يسعى لتغيير الدين والفساد في الأرض، وهكذا تقلب الحقائق لدى أهل الأهواء ومبتغي العلو في الأرض؛ فيصبح المفسد مصلحًا والمصلح حقًا لديه مفسدًا، والكفر بالله ومنازعته سلطانه دينًا يجب أن يحمى ويصان، ودين الله يعتبر تغييرًا للدين وتبديلًا للحق، فتجد هؤلاء يصنفون الناس حسب أهوائهم فمن وافقهم فهو حبيبهم، ومن خالفهم فهو عدوهم، والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت