فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1604

ثم أخبر بما رأى وما هاله من ذلك فقال الموبذان وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة رؤيا ثم قص عليه رؤياه في الإبل فقال أي شيء يكون هذا يا موبذان قال حدث يكون من ناحية العرب وكان أعلمهم في أنفسهم

فكتب عند ذلك كسرى إلى النعمان بن المنذر أن يوجه إليه برجل عالم بما يريد أن يسأله عنه فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني

فلما قدم عليه قال له الملك ألك علم بما أريد أن أسألك عنه قال ليخبرني الملك عما أحب فإن كان عندي منه علم وإلا أخبرته بمن يعلمه

فأخبره بالذي وجه إليه فيه فقال له علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له سطيح قال فائته فسله عما سألتك عنه ثم أئتني بتفسيره

فخرج عبد المسيح حتى أتى إلى سطيح وقد أشفى على الموت فسلم عليه وكلمه فلم يرد عليه سطيح جوابا فأنشأ عبد المسيح يقول

( أصم أم يسمع غطريف اليمن % أم فاد فازلم به شأو العنن )

( يا فاصل الخطة أعيت من ومن % اتاك شيخ الحي من آل سنن )

( وأمه من آل ذئب بن حجن % أبيض فضفاض الرداء والبدن )

( رسول قيل العجم ينمى للوسن % لا يرهب الوغد ولا ريب الزمن )

( تجوب بي الأرض علنداة شزن % ترفعني وجنا وتهوى فيه وجن )

( حتى أتى عاري الجآحي والقطن % تلفه في الريح بوغاء الدمن )

فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه يقول عبد المسيح أتى إلى سطيح على جمل مشيح وقد أوفى على الضريح بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها

عبد المسيح إذا كثرت التلاوة وظهر صاحب الهراوة وفاض وادي السماوة وغاضت بحيرة ساوة وخمدت نار فارس فليس الشام لسطيح شاما يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكل ما هو آت آت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت