فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1604

وقدم عمرو بن معدي كرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من قومه بني زبيد فأسلم وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يا قيس إنك سيد قومك وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد خرج بالحجاز يقال إنه نبي فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفي علينا إذا لقيناه اتبعناه وإن كان غير ذلك علمنا علمه فإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأس علينا وكنا له أذنابا

فأبى عليه قيس وسفه رأيه فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام أياما فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يجيز الوفود وأنصرف راجعا إلى بلاده فأقام في قومه بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك سامعا له مطيعا فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو ثم راجع الإسلام بعد ذلك

وقد كان قيس بن مكشوح لما بلغه خروج عمرو أوعده وتحطم عليه وقال خالفني وترك رأبي

فقال عمرو في ذلك من أبيات

( أمرتك يوم في ذي صنعاء % أمرا باديا رشده )

( أمرتك باتقاء الله % والمعروف تتعده )

( فكنت كذي الحمير غره % مما به وتده )

( تمناني على فرس % عليه جالس أسده )

( فلو لاقيتني للقيت % ليثا فوقه لبده ) (1)

وطلب فروة بن مسيك قيس بن مكشوح كل الطلب حتى هرب من

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت