قال ابن إسحاق ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيأ لحربه وقام فيما أمره الله تبارك الله وتعالى به من جهاد عدوه وقتال من أمره الله بقتاله ممن يليه من مشركي العرب
وخرج غازيا في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة
حتى بلغ ودان وهي غزوة الأبواء يريد قريشا وبني ضمرة من بكر بن عبد مناة بن كنانة فوادعته فيها بنو ضمرة وكان الذي وادعه منهم عليهم مخشي بن عمرو الضمري وكان سيدهم في زمانه ذلك
ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها
وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد
فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة فلقي بها جمعا عظيما من قريش فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله
وقال سعد في رميته تلك فيما يذكرون
( ألا هل أتى رسول الله أني % حميت صحابتي بصدور نبلي )
( أذود بها أوائلهم ذيادا % بكل حزونة وبكل سهل )