قد تقدم في بدء الردة وذكر خلافة أبي بكر رضي الله عنه من هذا الكتاب ما دل على ولاية عمر بعده من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كالذي يروى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر ونيط برسول ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر قال جابر فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماما ذكر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه
وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه والله يغفر له ضعف ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن
واختلف أهل العلم في السبب الذي توفي منه أبو بكر فذكر الواقدي أنه اغتسل في يوم بارد فحم ومرض خمسة عشر يوما وقال الزبير بن بكار كان به طرف من السل وقال غيره أن أصل ابتداء ذلك السل به الوجد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قبضه الله إليه فما زال ذلك به حتى قضى منه
وروي عن سلام بن أبي مطيع أنه رضي الله عنه سم وبعض من ذكر ذلك يقول أن اليهود سمته في أرزة وقيل في حريرة فمات بعد سنة وقيل