وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة وهم بنو الهون ابن خزيمة بن مدركة فقالوا له يا رسول الله إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام
فبعث معهم ستة من أصحابه مرثد بن أبي مرثد الغنوي وأمره عليهم وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق
فخرجوا حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز من صدر الهدأة غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم فقالوا لهم إنا والله ما نريد قتلكم ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم
فأما مرثد وخالد وعاصم فقالوا والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا
وقال عاصم
( ما علتي وأنا جلد نابل % والقوس فيها وتر عنابل )
( تزل عن صفحتها المعابل % الموت حق والحياة باطل )
( وكل ما حم الإله نازل % بالمرء والمرء إليه آيل )
( إن لم أقاتلكم فأمي هابل % ) (1)
1-الرجز