فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1604

ولما مضى عمر رحمه الله لسبيله تفاوض أهل الشورى فيما بينهم ثلاثا بعد وفاته وانصرف أمر جميعهم إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فبايع لعثمان رحمه الله فبايعه بقيه أهل الشورى وكافة الصحابة رضي الله عن جميعهم وذلك يوم السبت غرة المحرم من سنة أربع وعشرين

وذكر سيف بإسناد له أنه لما بايع أهل الشورى عثمان رحمه الله خرج وهو أشدهم كآبة فآنى منبر النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال إنكم في دار قلعة وفي بقية أعمار فبادروا آجالكم بخير ما تقدرون عليه فلقد أتيتم صبحتم أو مسيتم ألا وإن الدنيا طويت على الغرور ! 2 < فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور > 2 ! ( 33: لقمان ) اعتبروا بمن مضى ثم جدوا ولا تغفلوا فإنه لا يغفل عنكم أين أبناء الدنيا وإخوانها الذين آثروها وعمروها ومتعوا بها طويلا ألم تلفظهم ارموا بالدنيا حيث رمى الله بها واطلبوا الآخرة فإن الله ضرب لها مثلها والذي هو خير فقال ^ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت