فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1604

ذكر ابن إسحاق عمن سمي من شيوخه أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب ابن عمير يريد به دار بني عبد الأشهل ودار بني ظفر فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر فجلسا فيه واجتمع إليهما رجال ممن أسلم

فلما سمع بذلك سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وهما يومئذ سيدا قومهما بني عبد الأشهل وكلاهما مشرك على دين قومه قال سعد لأسيد لا أبا لك انطلق إلى هذين الرجلين اللذين أتيا دارينا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارينا فإنه لولا أن أسعد بن زرارة مني حيث قد علمت كفيتك ذلك هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدما

فأخذ أسيد حربته ثم أقبل إليهما فلما رآه أسعد بن زرارة قال لمصعب هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه

قال فوقف عليهما متشتما فقال ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة

فقال له مصعب أو تجلس فتسمع فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته كف عنك ما تكره

قال أنصفت ثم ركز حربته وجلس إليهما فكلمه مصعب بالإسلام وقرأ عليه القرآن فقالا فيما ذكر عنهما والله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم في إشراقه وتسهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت